وقال أبو مخنف وغيره : «واشتد عليه طلحة بن عبيد الله في الحصار ومنع من أن يدخل إليه الماء حتى غضب عليّ بن أبي طالب من ذلك ، فأدخلت عليه رَوايا الماء»(١).
ألم يرو عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : «أن عثمان اخذ بيده فأسمعه كلام من على بابه ، فمنهم من يقول ما تنتظرون به ، ومنهم من يقول انظروا عسى أن يراجع قال فبينما نحن واقفون إذ مرّ طلحة فقال : أين ابن عديس ؟ فقام إليه فناجاه طويلاً ثمّ رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحداً يدخل على عثمان ولا يخرج من عنده.
فقال لي عثمان : هذا ما أمر به طلحة ، اللّهمّ اكفني طلحة فإنّه حمل عليّ هؤلاء وألّبهم عليّ والله إني لأرجو أن يكون منها صفراً وأن يسفك دمه»(٢).
ألم يقل سعيد بن العاص لمروان بن الحكم وهو ممّن نهضوا مع طلحة والزبير وعائشة ، وقد لقيه بذات عرق فقال : «أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل ، اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم»(٣).
ألم يرو الطبري عن أبي حبيبة قال : «نظرت إلى سعد بن أبي وقاص يوم قتل عثمان دخل عليه ثمّ خرج من عنده وهو يسترجع ممّا يرى على الباب فقال له مروان : الآن تندم أنت أشعرته»(٤).
ألم يقل عبد الله بن خلف لطلحة والزبير : «إنّه ليس أحد من أهل الحجاز كان منه في عثمان شيء إلّا وقد بلغ أهل العراق ، وقد كان منكما في عثمان من
______________________
(١) نفس المصدر / ٥٦١.
(٢) تاريخ الطبري ٤ / ٣٧٩ ط دار المعارف ، وتاريخ ابن الأثير ٣ / ٧٣ ط بولاق.
(٣) تاريخ الطبري ٣ / ٤٧٢ ، وابن خلدون ٢ / ١٥٥.
(٤) تاريخ الطبري ٤ / ٣٧٧.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

