١٠ ـ قال ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي : «وأمّا القول في البغاة عليه فهو على ما أذكره لك :
أمّا أصحاب الجمل فهم عند أصحابنا ـ يعني المعتزلة ـ لا يحكم لأحد منهم إلّا بالنار لإصرارهم على البغي وموتهم عليه ، رؤساؤهم والأتباع جميعاً ، وأمّا الخوارج فإنهم مرقوا عن الدين بالخبر النبوي المجمع عليه ، ولا يختلف أصحابنا في أنهم من أهل النار.
وجملة الأمر أنّ أصحابنا ـ يعني المعتزلة ـ يحكمون بالنار لكلّ فاسق مات على فسقه ، ولا ريب في أن الباغي على الإمام الحقّ والخارج عليه بشبهة أو بغير شبهة فاسق»(١).
١١ ـ وقال ابن تيمية بعد ذكر حديث عمّار تقتله الفئة الباغية : «وهذا أيضاً يدل على صحة إمامة عليّ ووجوب طاعته ، وأن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة ، والداعي إلى مقاتله داع إلى النار ـ وإن كان متأولاً ـ وهو دليل على أنه لم يكن يجوز قتال عليّ ، وعلى هذا فمقاتله مخطيء وإن كان متأولاً ، أو باغٍ بلا تأويل وهو أصح القولين لأصحابنا. وهو الحكم بتخطئة من قاتل عليّاً ، وهو مذهب الأئمة الفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين»(٢).
١٢ ـ قال الذهبي : «لا نرتاب أنّ عليّاً أفضل ممّن حاربه ، وأنّه أولى بالحقّ»(٣).
______________________
(١) شرح النهج لابن أبي الحديد ١ / ٤.
(٢) مجموع فتاوي ابن تيمية ٤ / ٤٣٧.
(٣) سير أعلام النبلاء ٨ / ٢١٠.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

