يابن عباس فوالله ليأتينا في هذين اليومين من الكوفة ستة آلاف وستمائة رجل ، وليُغلبنّ أهل البصرة ، وليقتلنّ طلحة والزبير ، فوالله إنّني استشرف الأخبار واستقبلها ، حتى إذا أتى راكب فاستقبلته واستخبرته ، فأخبرني بالعدة الّتي سمعتها من عليّ عليهالسلام لم تنقص برجل واحد»(١).
قال الطبري في تاريخه(٢) ، وقال ابن الأثير في الكامل بلفظ الثاني إلّا ما بين القوسين من الأوّل : «وقيل : إنّ عدد من سار من الكوفة اثنا عشر ألف رجل ورجل. قال أبو الطفيل : سمعت عليّاً يقول ذلك قبل وصولهم فقعدت فأحصيتهم فما زادوا رجلاً ولا نقصوا رجلاً.
وكان على كنانة وأسد وتميم والرباب ومزينة معقل بن يسار الرياحي ، وكان على سبع قيس سعد بن مسعود الثقفي عم المختار ، وعلى بكر وتغلب وعلة بن محدوج الذهلي ، وكان على مذحج والاشعريين حجر بن عدي ، وعلى بجيلة وأنمار وخثعم والأزد مخنف بن سليم الأزدي ، فقدموا على أمير المؤمنين بذي قار ، فلقيهم في ناس معه فيهم ابن عباس فرحّب بهم وقال : يا أهل الكوفة أنتم قاتلتم ملوك العجم وفضضتم جموعهم حتى صارت اليكم مواريثهم ، فمنعتم حوزتكم وأعنتم الناس على عدوهم ، وقد دعوتكم لتشهدوا معنا اخواننا من أهل البصرة فإن يرجعوا فذاك الّذي نريد ، وإن يلجّوا داويناهم بالرفق (وباينّاهم) حتى يبدؤنا بظلم ، ولم ندع أمراً فيه صلاح إلّا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله ، واجتمعوا عنده بذي قار ، وعبد القيس بأسرها في الطريق بين عليّ والبصرة ينتظرونه وهم ألوف (وفي الماء ألفان وأربعمائة)»(٣).
______________________
(١) كتاب الجمل / ١٤١ ط الحيدرية سنة ١٣٦٨.
(٢) تاريخ الطبري ٤ / ٤٨٧ ط دار المعارف.
(٣) الكامل ٣ / ٩٨ ط بولاق.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

