قال أبو مخنف : فلمّا أبطأ ابن عباس وابن أبي بكر عن عليّ عليهالسلام ولم يدر ما صنعا رحل عن الربذة إلى ذي قار فنزلها ، فلمّا نزل ذا قار بعث إلى الكوفة الحسن ابنه وعمّار بن ياسر وزيد بن صوحان وقيس بن سعد بن عبادة ومعهم كتاب إلى أهل الكوفة...»(١).
أقول : وسيأتي حديث أبي مخنف برواية البلاذري بسنده عنه بتفاوت عما ذكرناه.
ثانياً : ما رواه ابن قتيبة في الإمامة والسياسة قال : «وذكروا أنّ عليّاً لمّا نزل قريباً(٢) من الكوفة بعث عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر إلى أبي موسى الأشعري... وإلى أهل الكوفة يستفزهم )يستنفرهم ظ(...
وقال : فلمّا انصرفا إلى عليّ من عند أبي موسى وأخبراه بما قال أبو موسى ـ في تثبيط الناس ـ بعث إليه الحسن بن عليّ وعبد الله بن عباس وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد وكتب معهم إلى أهل الكوفة :
أمّا بعد فاني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سامعُه كمن عاينَه : إن الناس طعنوا على عثمان فكنتُ رجلاً من المهاجرين أُقِلّ عيبَه وأُكثِر استعتابَه ، وكان هذان الرجلان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه شدة اللهجة والوجيف ، وكان من عائشة فيه قول على غضب...
وقد بعثت ابني الحسن وابن عمي عبد الله بن عباس وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد فكونوا عند ظننا بكم والله المستعان...»(٣).
______________________
(١) شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ / ٢٩١ ط الأولى و ١٤ / ٩ ـ ١٠ ط محققة.
(٢) لا يبعد أن يكون هو العذيب لما سيجيء ذكره في كتاب الإمام إلى جرير والعذيب بين القادسية والمغيثة بينه وبين القادسية اربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلاً ، وهو من منازل حاج الكوفة (معجم البلدان / العذيب).
(٣) الإمامة والسياسة ١ / ٥٩ ـ ٦٠.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

