ثالثاً :
أ ـ ما رواه البلاذري في الأنساب : قال أبو مخنف باسناده : «وبعث عليّ من الربذة هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري إلى أبي موسى... بكتاب منه يأمره فيه بدعاء الناس واستنفارهم إليه ، فجعل أبو موسى يخذلهم... ولم ينهض معه أحد ، وتوعّد هاشماً بالحبس ، فلمّا قدم هاشم على عليّ دعا عبد الله بن عباس ومحمّد بن أبي بكر فبعثهما إليه وأمرهما بعزله وكتب إليه معهما كتاباً ينسبه وأباه إلى الحياكة ، فعزلاه وصيّرا مكانه قرظة بن كعب الأنصاري.
وارتحل عليّ بن أبي طالب من الربذة حتى نزل بفيد فاتته جماعة طيء ، ووجّه ابنه الحسن بن عليّ وعمّار بن ياسر إلى الكوفة لاستنفار أهلها ، فلمّا قدما انصرف ابن عباس ومحمّد بن أبي بكر الصديق ، ويقال : بل أقاما حتى كان انصرافهم جميعاً.
ـ قال البلاذري : ـ وقال قوم : كان قيس بن سعد بن عبادة مع الحسن وعمّار. والثبت ان عليّاً ولّى قيساً مصر وهو بالمدينة حين ولّى عبيد الله بن العباس ابن عبد المطلب اليمن... وانه لم يوجّه مع الحسن إلّا عمّار بن ياسر»(١).
ب ـ وروى البلاذري أيضاً بسنده عن صالح بن كيسان : «قال صالح : ووجّه عليّ من ذي قار إلى اهل الكوفة ـ لينهضوا إليه عبد الله بن عباس وعمّار بن ياسر... فلمّا دعا ابن عباس وعمّار الناس إلى عليّ واستنفراهم لنصرته ، قام أبو موسى... وجعل يثبط الناس ، فرجع عبد الله بن عباس وعمّار إلى عليّ فأخبراه بذلك ، فكتب إليه يا بن الحائك ، وبعث الحسن بن عليّ ليندب الناس إليه ، وأمر
______________________
(١) أنساب الأشراف ترجمة الإمام حديث ٢٩١ تحـ المحمودي.
![موسوعة عبد الله بن عبّاس [ ج ٣ ] موسوعة عبد الله بن عبّاس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1168_mosoa-abdollahebnabbas-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

