(١) عقد المصنّف ـ رحمهالله ـ هذه المقدّمة لكى يبحث عمّا يجب
البحث عنه مقدمة لاثبات الواجب ـ جلّ وعلا ـ الّذي هو العمدة في كتابنا هذا.
والمقدّمة تشتمل على هذه الابحاث :
١ ـ في ابطال ترجّح المساوى
والمرجوح وترجيحهما ؛ ٢ ـ في انّ طرفى المعلول ما لم يجب لم يقع ؛ ٣ ـ في ابطال
وجود الممكن بنفسه وبأولوية ذاتية أو خارجية واثبات انّه لا يوجد إلاّ بعلة خارجة
٤ ـ في انّ الممكن كما يحتاج في وجوده العلّة يحتاج في بقائه أيضا إليها ٥ ـ في
ابطال الدور والتسلسل.
واظنّ انّه اقتفى في هذا
المنهج اثر الامام الرازي حيث قال : ... انّ هذا الدليل ـ اى : الدليل الّذي اقامه
لاثبات الواجب ـ مبنى على مقدمات : اوّلها : انّ الممكن لا يترجّح احد طرفيه على
الآخر إلاّ لمرجّح. وثانيها : بيان انّ هذه الحاجة في حال الحدوث أو في حال
البقاء.
وثالثها : انّ ذلك المرجّح
يجب ان يكون موجودا. ورابعها : انّه يجب أن يكون موجودا حال