قاعدة الإعانة على الإثم والعدوان (*)
ومن جملة القواعد الفقهيّة المشهورة التي يتمسّك بها الفقهاء في مقام الإقتاء في جملة من الفروع الفقهيّة ، ويطبقونها على المسائل الفرعيّة « قاعدة الإعانة على الإثم ».
وتوضيح الحال يقتضي التكلّم فيها عن جهات ثلاث :
[ الجهة ] الأولى
في بيان مدركها ومستندها
وهو أمور :
الأوّل : قوله تعالى في سورة المائدة في ضمن الآية الثالثة ( وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) (١) ودلالة الجملة الثانية المشتملة على النهي عن التعاون على الإثم والعدوان على حرمة الإعانة على الإثم واضحة ، كما أنّ الجملة الأولى أيضا ظاهرة في وجوب التعاون على البرّ والتقوى.
ولكن حيث نعلم من الخارج عدم وجوب مطلق التعاون على البرّ والتقوى ، فلا بدّ من رفع اليد عن ذلك الظهور والحمل على الاستحباب كما هو الظاهر ، أو الحمل على بعض الموارد التي يكون التعاون واجبا ، كإنقاذ غريق ، أو حريق وأمثال ذلك ممّا
__________________
(*) « عوائد الأيّام » ص ٢٦ ؛ « أصول الاستنباط بين الكتاب والسنة » ص ١٣٣ ؛ « القواعد الفقهيّة » ( فاضل اللنكراني ) ج ١ ، ص ٤٢٣.
(١) المائدة (٥) : ٢.
![القواعد الفقهيّة [ ج ١ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F704_qavaed-feqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
