قاعدة الإمكان (*)
ومن جملة القواعد الفقهيّة هي القاعدة المعروفة عندهم بقاعدة الإمكان وهي قولهم : « إنّ كلّ ما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ».
والبحث فيه عن جهات ثلاث :
الأولى : في معنى هذه الجملة والكليّة ، وأنّه ما المراد منها.
الثانية : في الدليل على هذه الكلية وانه ما هو.
الثالثة : في مواردها والفروع التي تنطبق هذه القاعدة عليها : فنقول :
أمّا الجهة الأولى
أي المراد من هذه الجملة وما هو معناها
فالعمدة فيها من الألفاظ هو لفظ « الإمكان » وأنّه ما المراد منه ، وإلاّ فلفظ « الحيض » معلوم أنّه عبارة : عن الدم السائل الذي يقذفه الرحم المتّصف بصفة كذا ، وله شروط وقيود باعتبار سنّ المرأة التي منها سيلان ذلك الدم ، وتوالي الدم ، واتّصافه بأوصاف مخصوصة ، ولا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام متوالية ولا أكثر من عشرة ، ويكون بينه وبين الحيضة السابقة فصل أقلّ الطهر وهي عشرة أيّام متوالية وسائر القيود والشرائط المذكورة في الفقه في باب الحيض.
__________________
(*) « القواعد والفوائد » ج ٢ ، ص ٢١١ ؛ « عناوين الأصول » عنوان ٢٢ ؛ « مجموعه رسائل » العدد ١٠ ، ص ٤٧١ ، « القواعد » ص ٢٧ ؛ « ما وراء الفقه » ج ١ ، ص ١٥٥.
![القواعد الفقهيّة [ ج ١ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F704_qavaed-feqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
