نعم هو سبب إثباتي إذا قلنا بحجيّتها وأماريّتها ، وهذا المعنى موجود في كلّ أمارة عند العقلاء أو الشرع ، ولا اختصاص له باليد أصلا.
والحاصل : أنّ الملكيّة مجعولة في عالم الاعتبار بجعل إمضائي أو إحداثي من قبل الشارع حسب اختلاف الموارد ، فالسبب الموجد لها هو الشارع ، أو العرف والعقلاء وهذا المعنى سار في كلّ أمر اعتباري.
نعم قد يطلق السبب والشرط عند الفقهاء مسامحة على بعض قيود الموضوع ، أو على تمام ما هو الموضوع ، كقولهم : إنّ الاستطاعة سبب أو شرط لوجوب الحجّ ، والعقد الكذائي سبب للملكيّة أو الزوجية ، والإفطار أو الظهار سبب لوجوب الكفّارة ، وهكذا.
ولكن هذا مع أنّه أيضا ليس صحيحا في حدّ نفسه ـ لأنّ هذه الأمور إمّا من قيود موضوع ذلك الحكم الذي يسمّى بالمسبّب ، أو تمام موضوعه ، وليست من باب الأسباب والمسبّبات ـ لا ربط له أيضا بمقامنا ؛ لأنّ اليد ليست من قيود موضوع الملكيّة ولا تمام موضوعها ، بل هي سبب إثباتي لها بواسطة الغلبة عند العرف والعقلاء ، والشارع أمضى طريقيّته ، وأين هذا المعنى من كونها موجبة لانتزاع الملكيّة في موردها؟!
فقد ظهر ممّا ذكرنا جواز الشهادة والحلف مستندا إلى اليد ، لقيامها مقام العلم الذي أخذ في الموضوع على نحو الطريقيّة ولا فرق بين اليد وسائر الأمارات من هذه الجهة ، لا لما ذكره من أنّ اليد منشأ انتزاع الملكيّة فاحساسها كأنّه إحساس الملكيّة.
الجهة السادسة
في تعارضها مع الأمارات والأصول
وحيث تقدّم أنّها أمارة ، وأيضا تقدّم أنّ كلّ أمارة مقدّم على كلّ أصل من
![القواعد الفقهيّة [ ج ١ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F704_qavaed-feqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
