خبره منقطعاً لغيبة أو لكونه مأسوراً ، ولو كان فقده في عسكر قد شهرت هزيمته وقتل من كان فيهم أو أكثره كفى مضيّ أربع سنين. ذهب إليه الإسكافي (١).
والرابع : أنّه يقسّم بعد مضيّ عشر سنين مطلقا. نقله في القواعد والنافع والشرائع والروضة (٢) ، ولم أعثر على قائله ، والظاهر أنّه قول الإسكافي (٣) ، ولكنّه سامحوا في نقل قوله ، لاستلزامه التقسيم بعد العشر مطلقاً ، أو لأنّ المفقود في العسكر المذكور خارج عن محل المسألة من جهة مظنة قتله.
الخامس : أنّه يدفع المال إلى وارثه المَليء. نقله جماعة من غير تعيين قائله (٤) ، ونسبه في المفاتيح (٥) وغيره (٦) إلى المفيد ، وكلامه مخالف لذلك من وجوه ، فإنّه قال : ولو مات إنسان وله ولد مفقود لا يعرف له موت ولا حياة عزل ميراثه حتّى يعرف خبره ، فإن تطاولت المدّة في ذلك وكان للميّت ورثة سوى الولد ملأ بحقه لم يكن بأس باقتسامه ، وهم ضامنون له إن عرف للولد خبر بعد ذلك ، ولا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته وفقده وانقطاع خبره ، ويكون البائع ضامناً للثمن والدرك (٧).
__________________
(١) حكاه عنه في المختلف : ٧٤٨.
(٢) القواعد ٢ : ١٦٧ ، النافع ٢ : ٢٧٤ ، الشرائع ٤ : ١٦ ، الروضة البهية ٨ : ٥٠.
(٣) انظر المختلف : ٧٤٩.
(٤) انظر الشرائع ٤ : ١٦ ، القواعد ٢ : ١٦٧.
(٥) المفاتيح ٣ : ٣١٩.
(٦) كالمسالك ٢ : ٣١٥.
(٧) المقنعة : ٧٠٦.
![مستند الشّيعة [ ج ١٩ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F627_mostanadol-shia-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

