المقام الثالث
في بقيّة أحكام كفّارات الحيوانات
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : اللازم في الفداء المنصوص عليه ـ كالبدنة والبقرة والشاة والحمل ـ صدق الاسم وتحقّق المماثلة النوعيّة عرفا ، ولا يشترط أزيد من ذلك ، للأصل.
فيجوز فداء الصيد المعيب بمعيب آخر مثله ـ كالأعور بالأعور ـ بل بمعيب آخر لا يماثله في العيب ـ كالأعور بالأعرج ـ بل الصحيح بالمعيب ، كالأعرج.
لصدق المماثلة الثابت اعتبارها والاسم.
والأفضل إفداء الصحيح ـ بل المعيب ـ بالصحيح.
وكذا يجوز إفداء الذكر بالأنثى وبالعكس فيما لا مقدّر خاصّا له ، لما ذكر ، والتماثل أحوط.
المسألة الثانية : لو أصاب صيدا حاملا ، فألقت جنينا ، ثمَّ ماتا ، فدى الامّ بمقدّرها ، والصغير بمثله من الصغار ، بلا خلاف فيه بين العلماء كما في المدارك (١).
لإطلاق الأمر بالفداء بالمقدّر ، وبالمماثل المتناول للصغير والكبير.
ولو عاشا لم تكن عليه فدية ، للأصل.
__________________
(١) المدارك ٨ : ٣٥٣.
![مستند الشّيعة [ ج ١٣ ] مستند الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F619_mostanadol-shia-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

