|
والقتل في ذات
الاله سجية |
|
منكم وأحرى
بالفعال الامجد |
|
والناس قد أمنوا
وآل محمد |
|
من بين مقتول
وبين مشرد |
|
نصب اذا القى
الظلام ستوره |
|
رقد الحمام
وليلهم لم يرقد |
|
يا ليت شعري
والخطوب كثيرة |
|
أسباب موردها
وما لم يورد |
|
ما حجة
المستبشرين بقتله |
|
بالامس أو ما
عذر أهل المسجد (٥٩) |
وقد رسم الشاعر في هذه الابيات شجونه واحزانه المرهقة على زيد الثائر العظيم ، وذكر الخسارة العظمى التي منيت بها الامة بفقدها لزيد ، فقد كان المؤمل لشدائدها وازماتها ، واضاف إنه بشهادته قد أنار الطريق للمناضلين والاحرار ، وملأ قلوبهم رضا ومسرة بنهضته الجبارة التي استهدفت القضايا المصيرية لامته ، وقد نال زيد بشهادته الغاية القصوى التي نالها الشهداء الممجدون من آبائه الذين رفعوا راية الحق ملطخة بدمائهم الزكية ... واضاف ان الله أبى لزيد أن يموت ، ولا يسير بين الناس بسيرة المنقذين والمحررين لامتهم وأوطانهم ، فان القتل في سبيل الله كانت سجية العلويين وقد أثر عن بعضهم أنه قال : « القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة ».
وعرض أبو ثميلة في ابياته الاخيرة الى المحن القاسية التي عانها العلويون من حكام بني أمية والتي كان منها انهم قد حرموا من الأمن فانهم بين مقتول ومشرد يطارده الرعب والفزع والخوف ، في حين أن الطير ترقد في ليلها آمنة مطمئنة وآل النبي (ص) لم يرقدوا في ليلهم خوفا من بني أمية ، وندد بالمستبشرين بقتل زيد الذي ثار لتحقيق العدالة الاجتماعية في الارض ، كما ندد بالذين بايعوه ، وخذلوه ، فدخلوا جامع الكوفة ، وقد طلب منهم
__________________
(٥٩) مقاتل الطالبين ( ص ١٥٠ ).
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F613_haiat-emam-bagher-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
