والشيء المحقق ان خلفاء النبي (ص) الاثني عشر الذين تواترت فيهم الاخبار انما هم الأئمة الطيبون من أهل البيت (ع) فهم الذين يمثلون هدي النبي (ص) وسمته.
محن الائمة :
وتحدث الامام أبو جعفر (ع) مع حمران عن المحن والخطوب التي ألمت بالأئمة الطاهرين من طواغيت زمانهم ، وانهم سلام الله عليهم لو سألوا الله تعالى أن يكشفها عنهم لاستجاب لهم ، ولكنهم لم يسألوه لينالوا المنزلة الكريمة عنده ، يقول (ع) :
« ولو انهم ـ أي الأئمة ـ يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله عز وجل ، واظهار الطواغيت عليهم سألوا الله عز وجل أن يدفع ذلك عنهم والحوافي ازالة تلك الطواغيت ، وذهاب ملكهم اذن لأجابهم ، ورفع ذلك عنهم ، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم اسرع من رفع سلك منظوم انقطع فتبدد ، ما كان ذلك الذي اصابهم ـ يا حمران ـ لذنب اقترفوه ، ولا لعقوبة معصية خالفوا الله فيها ، ولكن لمنازل وكرامة من الله أن يبلغوها ، فلا تذهب فيك المذاهب فيهم .. » (٢١٢)
حثه على نشر مآثر الأئمة :
وكان (ع) يحث الرواة والمحدثين على اذاعة مآثر أئمة اهل البيت عليهمالسلام ونشر فضائلهم لأنهم القدوة الحسنة لهذه الأمة ، يقول سعد الاسكاف : قلت : لأبي جعفر إني اجلس فأقص ، واذكر حقكم وفضلكم ، فشكر (ع) مساعيه وقال له :
__________________
(٢١٢) ناسخ التواريخ ٢ / ٢٠٢.
![حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل [ ج ١ ] حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F613_haiat-emam-bagher-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
