العلم بثبوت غاية اخرى له.
(واختار) هذا المعنى المحقق القمى فى القوانين ونسب المعنى الاول الى توهّم المتوهّم قال قدسسره واما قوله اى المحقق الخوانسارى فى جملة ما نقلنا عنه سابقا قلت فيه تفصيل فمرجعه ليس الى القول بعدم التفرقة بين الصورتين اى صورتى الشك فى مزيلية الموجود والشك فى وجود المزيل وان الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار الى غاية وعدمه كما اختاره اولا كما قد يتوهم بل التفصيل فى الصورة الاولى يعنى فى الشك فى مزيلية الموجود والفرق بين كون الشيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة والشك فى تعدد ماهيّة المزيل ولم يتعرض لبيان الفرق وسنبينه انتهى.
(قلت) والمتراءى منه كون الاستصحاب فى الصّورة الثّانية وهى الشك فى وجود المزيل حجّة مطلقا سواء كان الشكّ فى كون شيء فردا من افراد المزيل مع العلم بكونه ماهية واحدة او فى تعدّد ماهيّة المزيل ويرد عليه انّ الشقّين المذكورين فى التّفصيل لا يأتيان الّا فى صورة الشكّ فى مزيليّة الموجود وانّ الشكّ فى وجود المزيل منحصر فى صورة استمرار الحكم الى غاية معيّنة كما يدلّ عليه عبارة المحقّق المزبور وقد سمعت عبارة المحقّق السبزوارى بل المصنف انّ الشكّ فى وجود الرّافع قسم واحد وان الشكّ فى رافعية الموجود ينقسم الى اقسام ثلاثة هذا مضافا الى ان ما ذكره من ان المحقّق لم يتعرّض للفرق محلّ مناقشة لانّ المحقّق قد بيّنه بقوله اذا الدليل الاول غير جار الخ وكأنه لم يلحظ كلام المحقّق بتمامه مع انّ ما وعده لم يف به وقد نبّه عليه بعض المحققين ايضا (واما ما توهمه المتوهم) من ان الفرق انما يتحقق بثبوت الاستمرار الى غاية وعدمه من غير فرق بين الشك فى وجود المزيل ومزيلية الموجود فهو مع انه خلاف صريح عبارة المحقق حيث اجرى التفصيل فى القسم الثانى دون الاول يظهر فساده مما ذكرنا ايضا من عدم جريان واحد من الشقّين المذكورين فى التفصيل فى القسم
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4520_dorar-alfawaid-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
