ففيه انه اذا علم لدليل او ظن لامارة بوجود مضمون هذا الدليل الساكت اعنى النجاسة فى المثال المذكور فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ان اريد به امكان كونه دليلا على الدوام فهو ممنوع لامتناع دلالته على ذلك لان دلالة اللفظ لا بد من سبب واقتضاء والمفروض عدمه وان اريد امكان كونه مرادا فى الواقع من الدليل وان لم يكن الدليل مفيدا له ففيه منع اختصاصه بالاجماع عند العامة الذى هو نفس مستند الحكم لا كاشف عن مستنده الراجع الى النص وجريان مثله فى المستصحب الثابت بالفعل او التقرير فانه لو ثبت دوام الحكم لم يمكن حمل الدليل على الدوام ان هذا المقدار من الفرق لا يؤثر فيما ذكره الغزالى فى نفى استصحاب حال الاجماع لان نفيه لذلك كما عرفت من تمثيله بموت زيد وبناء داره احتياج الحكم فى الزمان الثانى الى دليل او امارة هذا وعلى كل حال فلو فرض
(اقول) انّ الاشكال المذكور يرد على قوله فيما تقدّم من قوله وغرضه من دلالة الدليل على الدوام كونه بحيث لو علم او ظنّ بوجود المدلول فى الآن الثانى الى آخر ما ذكره وحاصل الاشكال انّه اذا علم لدليل او ظنّ لأمارة بوجود مضمون هذا الدليل الساكت اعنى النجاسة فى المثال المذكور فامكان حمل هذا الدليل على الدوام ان اريد به امكان كونه دليلا على الدّوام فهو ممنوع لامتناع دلالته على ذلك لانّ دلالة اللفظ لا بدّ من سبب واقتضاء والمفروض عدمه.
(قوله ففيه منع اختصاصه بالاجماع عند العامة الخ) اقول انّ الاجماع عند العامّة دليل مستقلّ فى قبال الادلة الثلاثة كاشف عن الحكم الواقعى مثلها وليس راجعا الى السنة وحاصل الفرق بين المذهبين فى الاجماع انّ العامة العمياء قائلون بحجية الاجماع من حيث هو اجماع بمعنى انّ الاتفاق حجة من دون ملاحظة شىء معه واما الخاصّة فيقولون انّ الاجماع باعتبار كشفه عن قول المعصوم ورأيه حجة
![درر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٦ ] درر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4520_dorar-alfawaid-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
