تتآمر على زوجها مع أعدائه المشتركين. وفي قاموس الكتاب المقدس : «تحولت امرأة لوط إلى عمود ملح لأنها نظرت إلى الوراء متأسفة على الممتلكات التي خلفتها وراءها».
٨٤ ـ (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً) من حجارة حتى هلكوا كما في الآية ٨٢ من هود.
٨٥ ـ (وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً) كان يقال له خطيب الأنبياء للينه ونعومة خطابه وأسلوبه وهو يدعو قومه إلى الحق والعدل ، ومن ذلك قوله : (قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ) دليلا ظاهرا (مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ) كانوا ينقصون فيهما (وَلا تَبْخَسُوا) ولا تنقصوا (النَّاسَ أَشْياءَهُمْ) أعطوا لكل ذي حق حقه (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها) تقدم في الآية ٥٦ من هذه السورة (ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) وحيث ما يكون الخير فثم شرع الله «ما ذا أنزل ربكم قالوا خيرا» وكل ما فيه منفعة عامة أو خاصة لا على حساب الآخرين فهو خير ...
٨٦ ـ (وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ) أي تتوعدون وتهددون (وَتَصُدُّونَ) الناس (عَنْ سَبِيلِ اللهِ) من آمن به (وَتَبْغُونَها) الهاء للسبيل (عِوَجاً) بتشكيك الناس وإلقاء الشبهات ، كان قوم شعيب يقعدون على الطريق يردون الناس عن اتباعه والإيمان بنبوته ، ويهددونهم بالأذى والتنكيل.
اللغة : الكيل تقدير الشيء بالمكيال. والوزن تقديره بالميزان. والمساحة تقديره بالمتر والذراع. والبخس النقص. والعوج بفتح العين يكون فيما يرى كالعود والحائط وبكسر العين يكون فيما لا يرى كالدين وما اليه.
____________________________________
الإعراب : (إِلى مَدْيَنَ) متعلق بفعل محذوف أي وأرسلنا إلى مدين ، و (مَدْيَنَ) مجرور بالفتح للتعريف والتأنيث ، و (شُعَيْباً) بدل من (أَخاهُمْ). (وَلا تَبْخَسُوا) يتعدى إلى مفعولين : الأول الناس ، والثاني أشياءهم. وجملة توعدون حال من واو لا تقعدوا. (وَمَنْ آمَنَ) مفعول به لتصدون. وضمير تبغونها يعود إلى سبيل الله.
