وهذا داخل تحت القاعدة المستفادة من العقل لانّ العقل يحكم بانّه إذا كلّف الشارع انساناً إلى امر يجب على المكلّف ان يتحمّل هذا الامر ولا يعقل تحمّل الغير له بحيث حصل له اثره من الثواب أو سقوط العذاب أو براءة الذمّة.
نعم قد إذن الشارع تحمّل الغير في مواضع.
قال الشهيد (قدسسره) : الأصل عدم تحمّل الانسان عن غيره مالم يأذن له فيه الّا في مواضع :
تحمّل الولي عن الميّت قضاء الصّلاة والصّيام والاعتكاف وتحمّل الامام القراءة عن المأموم مطلقاً وعند بعض العامّة إذا ادركه راكعاً وتحمّل السجود السّهو عن المأمومين في وجه وتحمّل الغارم (١) لاصلاح ذات البين وكذا تصرف الزكاة إليه والتحمّل في زكاة الفطرة عن الزوجة وواجب النفقة والمملوك بناء على ملاقات الوجوب لهؤلاء أولاً والتحمّل عنهم بعده.
ويبعد في العبد والقريب والزوجة المعسرة ، لانّهم لو تجرّدوا عن المنفق لما وجب عليهم شيء فكيف يتحمّل مالم يجب (٢).
وبعد كلام قال : وتحمّل الاب المزوّج ولده الصّغير المهر في ماله. ثمّ
__________________
(١) القادم خ العازم خ.
(٢) القواعد والفوائد ١ / ٣٥٣ قاعدة ١٣٥.
