وقد يؤثّر نيّةالانسان في فعل المكلّف وله صور :
منها ان يأخذ الامام الزكاة قهراً من الممتنع فيمتنع ان يعرى عن النيّة فيمكن ان يقال يجب النيّة من الامام (عليهالسلام) وان كان الدافع المكلّف ـ انتهى ـ (١).
وقال بعض الافاضل المتأخرين (٢) : الصّبيّ والمجنون ليسا مكلّفين ونسبتهما إلى الولي المكلّف كنسبة يده ورجله إليه فلا بدّ له في فعله الّذي كلّف به وهو الحجّ بهما من النيّة وقوله لهما قل احجّ حجّة الاسلام مثلاً ليس بنيّة وانّما هو تلقين لصورة النيّة ولسانهما بمنزلة جارحة منه وبالجملة الفاعل في الحقيقة هو الولي وهما الثاني (٣) لفعله ونيّته امر قلبي قائم به. فهذه الصور ليست خارجة عن الأصل وامّا المكلّف المقهور الدافع للزكاة فإن صار بحيث ارتفع عنه القصد لاجل القهر وكان بحيث لم يتقرّب بفعله إلى الله فليس دفعه عبادة واداء للزكاة من حيث هي عبادة وعدم وجوب الدفع عليه مرّة بعد اخرى غير مستلزم لان يكون الدفع عبادة محتاجة إلى النيّة حتى يقال : انّها لا يجوز ان يعري عن النيّة فنيّة الامام وهي قصده الدفع عمن لا قصد له ، أولا تقرّب
__________________
(١) القواعد والفوائد ١ / ١٢٢ وفيها الفائدة الحادية والثلاثون.
(٢) لعلّه السيّد الصدر شارح الوافية في ذيل قول الفاضل التوني : قال الشهيد الاوّل : الاصل في النيّة فعل المكلّف ولا اثر لنيّة غيره.
(٣) كذا في النسختين وهو تصحيف ظاهراً.
