له ، تقرباً إلى الله تعالى اثرت في فعل هذا المقهور.
والحاصل انّ الزكاة لها حيثيتان : الاولى كون دفعها عبادة يقصد بها التقرّب ، والثانية كونها ديناً لازم الاداء.
وعلى الاوّل مشروطة بالنيّة ويمتنع ان يعري عنها ، وامّا الثاني فلا ، ولا دليل على كون دفع المقهور عبادة حتى يحتاج إلى النيّة بل لمّا لم يقصد التقرّب لم يكن عبادة ولمّا وصل المال إلى الفقير لم يجب الاعادة فاتضح ان كون هذه الصّورة ايضاً خارجة عن هذا الأصل لا وجه له ظاهر ـ انتهى ـ (١).
وكلامه جيّد متين عند المتأمّلين.
ومنها : الأصل في العقود الحلول اي حلول العوضين
والظاهر انّ هذا الأصل داخل في «القاعدة» لانّ الغرض من العقود ان يترتّب اثرها المقصود منها ولاشكّ انّ الاثر تقابض العوضين وكلّما حصل التقابض اسرع يكون الاثر اقوى والغاية ان يحصل التقابض عاجلاً وعند الاطلاق يكون ذلك في الاغلب مقصود النّاس.
قال الشهيد : الأصل الحلول في العقود وبالنّسبة إلى الاجل اقسام اربعة :
__________________
(١) راجع شرح الوافية للسيد صدر الدين القمي. مخطوط.
