المخصّص والمقيّد ، وكيف لا مع انّه يجب ان يحصل للمجتهد الظنّ الشرعي بالطّرف المحكوم عليه ومع عدم الفحص لا يحصل له ذلك ، لانّ كثرة المخصّص والمقيّد مانع عن ذلك ، ولذا قيل : ما من عامّ الّا وقد خصّ ، فيجب عليه الفحص حتى يحصل له الظّن الشرعي بعدم المخصّص والمقيّد.
وما قيل من انّه يجب الفحص حتى يحصل القطع بعدم المخصّص ، غير ملتفت إليه ، لانّه لا سبيل لنا إلى القطع ولذا جاز العمل بالظّن في الاحكام الشرعيّة.
واستدلّ القائل بعدم اشتراط الفحص بانّه لو لم يجز التمسّك بالعامّ قبل الفحص لوجب ان لا يجوز التمسّك بالحقيقة قبل الفحص عن المجاز.
والجواب انّا حكمنا بعدم الجواز في العامّ والمطلق لكثرة المخصّص والمقيّد ، بخلاف الحقيقة والمجاز فاّن المجاز ليس في الكثرة كالمخصّص ، مع انّ أحداً لم يقل بأنّه يجب الفحص عن المجاز. والله العالم بحقائق الامور.
٢٦٢
