اربع صور حملنا كلامه الّاول على انّه على سبيل التمثيل وامّا الصور الّتي لم يتعرض لها مع كونه (قدسسره) بصدد ضبط الاقسام وحصر الشقوق فلا يمكن استنباطها من كلامه ، فتأمّل.
ثمّ اعلم انّ للاستاذ المحقّق طاب ثراه حاشية عند شرح كلام الشهيد (قدسسره) «ويحرم استعمال الماء النّجس والمشتبه به» (١) ولما كان فيها فوائد كثيرة فلنذكرها مع ما يتعلّق بها على ما وصل إليه فهمي وبلغ إليه وهمي.
قال (قدسسره) : وتوضيحه انّ الإستصحاب لا دليل على حجيّته عقلاً وما تمسّكوا به ضعيف وغاية ما يتمسّك فيها ما ورد في بعض الروايات الصّحيحة «انّ اليقين لا ينقض بالشكّ ابداً وانّه ينقضه بيقين آخر مثله» (٢) وعلى تقدير تسليم صحّة الاحتجاج بالخبر الواحد في الأصول ان سلم جواز التمسّك في الفروع نقول :
الظاهر اوّلاً انّه لا يظهر شموله للامور الخارجة مثل رطوبة الثوب ونحوها اذ يبعد ان يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذا الّذي ليس حكماً شرعيّاً وان كان يمكن ان يصير منشأ لحكم شرعي بالعرض ، ومع عدم الظهور لا يمكن الاحتجاج به فيها. فهذا ما يقال : انّ الإستصحاب في
__________________
(١) هذه العبارة في ص ٢٨١ من شرح الدروس ولا يوجد في شرح هذه العبارة ما نقله المؤلّف عنه فراجع.
(٢) التهذيب ١ / ٨.
