فهو جاهل بأنّ مثل هذا الثوب الّذي هو مظنّة النّجاسة هل هو ممّا يجب التنزّه عنه في الصّلاة وغيرها ممّا يشترط بالطّهارة أو لا؟ فهو جاهل بالحكم الشرعي مع انّه (عليهالسلام) قرّر في الجواب قاعدة كليّة بأنّ مالم يعلم نجاسته فهو طاهر. والفرق بين الجهل بحكم الله تعالى إذا كان تابعاً للجهل بوصول النّجاسة وبينه إذا لم يكن كذلك كالجهل بنجاسة نطفة الغنم ممّا لا يمكن اقامة دليل عليه.
الرابع : ما أورد عليه الفاضل المذكور ايضاً وهو : انّ الطهارة في جميع ما لم يظهر مخرج عنها قاعدة مستفادة من الشرع (١) ـ انتهى ـ.
اقول ستعلم ان شاء الله العزيز حقيقة (حقيّة) هذه القاعدة.
الخامس : ما أورد عليه الفاضل المذكور ايضاً وهو انّ الفرق بين نطفة الغنم وبين البول واللّحم وغيرها تحكّم ظاهر فإنّ النطفة ايضاً منها طاهرة كنطفة غير ذي النفس ومنها نجسة. ومن العجب حكمه بالطّهارة فيما إذا وقع الشكّ في بول الفرس هل هو طاهر أم نجس وحكمه بنجاسة نطفة الغنم عند الشكّ. وكذا الكلام في الحلال والحرام. انتهى كلامه رفع مقامه (٢).
قال صاحب الشواهد المكيّة بعد قول الفاضل الاسترآبادى : ومن جملتها انّ بعضهم توهّم انّ قولهم (عليهمالسلام) كلّ شيء طاهر ـ الى آخره ـ :
__________________
(١) الوافية ص ٢١٥.
(٢) الوافية ص ٢١٥.
