على المكلّف واجباً فكذلك يحتمل ان يكون المنّي المذكور من كلّ واحد من الرجلين فيجب على كلّ واحد منهما الاجتناب.
وبالجملة الحقّ انّه لا فرق بينهما لانّه إذا بنى الامر على أصل البراءة فيجب ان يحصل العلم بالتكليف حتى يجب الاجتناب وفي كلّ واحد واحد من افراد المحصور وغير المحصور لا يحصل هذا العلم ، فما لم ينجرّ إلى ارتكاب جميع الافراد لا يحصل العلم المذكور ، والفرق بأنّ حرمة أحد الفردين في المحصور قطعيّة فيجب ترك الفرد الاخر من باب المقدّمة لعدم عسر وحرج بخلاف غير المحصور فإنّه وان كان افراده حراماً قطعيّاً الّا انّه ان كان جميع الافراد تركه واجباً من باب المقدّمه يلزم الحرج والعسر المنفييّن ، قد عرفت فساده مراراً.
فالحقّ انّه ما لم يحصل العلم لا يجب الكفّ سواء كان في المحصور أو غيره.
ويدلّ عليه ما ورد في بعض الاخبار (١) انّه لايجب في اوّل الامر الفحص عن النّجاسه بانّها هل بلغت البدن أو الثوب ، بل ولايجب عند امارة ايضاً حتى يحصل العلم.
ويدلّ عليه ايضاً رواية عبد الله بن سنان المتقدّمة حيث قال (عليهالسلام) : كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك ابداً حتى تعرف الحرام
__________________
(١)
