الشبهة إلى هذين القسمين وانتم توجبون التوقّف في أحدهما دون الاخر مع انّ اسم الشبهة يصدق عليهما صدقاً صريحاً في الظاهر. وعلى القاعدة الّتي قررتموها يلزم انّ شرب التّتن صدر من الشارع على طريق الحظر وعلى هذا كلّ ما لا نصّ عليه بالحرمة من المطعومات والمشروبات وهو حلال مباح غير محرّم فكيف الجواب وماطريق ارشاده إلى الصّواب؟
واجاب بأنّ حدّ الشبهة في نفس الحكم الشرعي ما اشتبه حكمه الشرعي اعني الاباحة والتحريم كمن شكّ في انّ اكل الميتة حلال أو حرام وحدّ الشبهة في طريق الحكم الشرعي ما اشتبه فيه موضوع الحكم الشرعي مع كون محموله معلوماً كما في اشتباه اللّحم الّذي يشترى من السّوق انّه مذكّى أم ميتة مع العلم بأنّ الميتة حرام والمذكّى حلال وهذا التقسيم يستفاد من احاديث الائمّة (عليهمالسلام) ومن وجوه عقليّه مؤيّدة لتلك الاحاديث ويأتي جملة منها وبقى قسم متردّد بين القسمين وهو الافراد الّتي ليست بظاهرة الفرديّة لبعض الانواع وليس اشتباهها بسبب شيء من الامور الدنيويّة كاختلاط الحلال بالحرام بل اشتباهها بسبب امر ذاتي اعني اشتباه صفتها في نفسها كبعض افراد الغناء الّذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبهت انواعه في افراد يسيرة وبعض افراد الخبائث الّذي قد ثبت تحريم نوعه واشتبه بعض افراده حتى اختلف العقلاء فيها ومنها شرب التتن وهذا النّوع يظهر من الاحاديث دخوله في الشبهات الّتي ورد الامر باجتنابها وهذه التفاصيل يستفاد من مجموع الاحاديث ونذكر ما يدلّ على ذلك.
