منها : قولهم (عليهمالسلام) : كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه فهذا واشباهه صادق على الشبهة الّتي في طريق الحكم الشرعي فإنّ اللّحم الّذي فيه حلال وهو المذكى وحرام وهو الميتة قد اشتبهت افراده في السّوق ونحوه وكالخبز الّذي هو ملك لبايعه أو سرقة مغصوب في مالكه وكذلك سائر الاشياء داخلة تحت هذه القاعدة الشريفة المنصوصة. فإذا حصل الشكّ في تحريم الميتة مثلاً لا يصدق عليها انّ فيها حلالاً وحراماً.
ومنها : قولهم حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك وهذا انّما ينطبق على ما اشتبه فيه نفس الحكم الشرعي والّا لم يكن. الحلال البيّن ولا الحرام البيّن ولايعلم احدهما من الاخر الّا علّام الغيوب وهذا ظاهر واضح.
ومنها : انّه قد ورد الامر البليغ باجتناب ما يحتمل التحريم والاباحة بسبب تعارض الادلّة وعدم النّص ونحوهما وذلك واضح الدّلالة على اشتباه نفس الحكم الشرعي ومنها : انه قد ورد النهي عن اجتناب كثير من افراد الشبهات في طريق الحكم الشرعي كقولهم عليهمالسلام في اللحم والجبن ونحوهما : اشتر من اسواق المسلمين وكل ولا تسأل عنه نحو ذلك.
ومنها : انّ ما ورد في وجوب اجتناب الشبهات ظاهر العموم والاطلاق شامل لاشتباه نفس الحكم الشرعي وللافراد الغير الظاهرة
