فعند تحقق مقدم الشرطية يكون المهم مأمورا به ـ لمكان تحقق شرطه ـ ومنهيا عنه لان الامر بالاهم (المفروض عدم سقوطه بمجرد العصيان) يقتضي حفظ متعلقه من جميع الجهات حتى من قبل وجود ضده المهم ، فيكون المهم منهيا عنه ، لانه باب من أبواب عدم الاهم ، فيكون المهم مصبا لاجتماع الحكمين المتضادين ، وهو محال.
(الرابع):
استحالة الامر بطرد الحصتين المتقابلتين المتحقق في مورد الامر بطرد عدم الاهم مطلقا ولو كان معلولا لوجود المهم ، وعدم المهم مطلقا ولو مع نشوه من وجود الاهم ، وبعبارة اخرى : الامر بالضدين مطلقا المستلزم بناء على الاقتضاء للامر بطرد عدمهما مطلقا ـ ليست بالذات ، بل هي استحالة عرضية تنشأ من انه تكليف بالمحال لعدم قدرة المكلف على الجمع بين الضدين ، وهذا محذور في المنتهى ، ومن انه تكليف محال لعدم تعلق الارادة ومبادئها بالمتضادين ، بسبب سراية التضاد من المراد الى الارادة ، وهذا محذور في المبدا ، ولا فرق في ترتب هذا المحذور في نظر العقل بين الامر بالضدين مطلقا ، أو على سبيل الترتب لوحدة الملاك في الاثنين فتأمل.
(الخامس) :
ان ملازمة وجود المهم لعدم الاهم ـ المنهي عنه حسب الفرض ـ مقتضية ـ على الاقل ـ لكون وجود المهم غير محكوم بحكم أصلا لاستحالة اختلاف المتلازمين في الحكم على ما قرر في محله ، فلا يمكن أن يكون وجود المهم متعلقا للوجوب الترتبي ـ فتأمل.
ويرد على التقرير الثاني ـ الذي أفاده المحقق العراقي ـ مضافا الى بعض ما تقدم :
انه وان كان للعقل أن ينتزع من المتعلق حيثيات وجهات متعددة ، وان يحلل
