قوله تعالى : (أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ).
جملة مستأنفة لا تتمة لمقول الرسول والذين آمنوا معه. ووعد من الله تعالى لهم بالبشرى بالنصر وقربه منهم ، كما وعد عزوجل به في آيات أخرى ، قال تعالى : (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ) [الصّافات ـ ١٧١ ـ ١٧٢].
ولفظ (ألا) ـ بالفتح ـ : يفتتح به الكلام للتنبيه والإعلام ، يؤتى به للإشعار بعظمة الكلام وأهميته ، وفي المقام لا شيء أهم وأعظم من قرب نصر الله تعالى لأهل البلاء والمحن ، كما في قوله تعالى : (أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [يونس ـ ٦٢].
٢٨٥
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3908_mawaheb-alrahman-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
