بحث فقهي
يستفاد من الآيات الشريفة ما يلي من الأحكام الفقهية :
الأول : الحيض دم يخرج من الرحم ذو أوصاف معلومة تختلف باختلاف الأمزجة والأمكنة والأزمنة وقد حددته الشريعة الإسلامية بحدود خاصة وقيود مخصوصة وردت في السنة المقدسة ، وشرحها الفقهاء بما لا مزيد عليه تعرضنا لها في كتابنا (مهذب الأحكام).
وهو يختلف عن كلّ دم خارج عن الرّحم تراه المرأة كالنفاس والاستحاضة ودم العذرة ، ولا فرق في حصول الحيض بين أن يكون طبيعيا أو بالعلاج والمناط تحقق شرائطه المعتبرة شرعا.
والحيض من الحدث الأكبر وهو ما يوجب الغسل كالجنابة ، والنفاس ، وكذا بعض أقسام الاستحاضة ، فلا يرتفع حدث الحيض إلا بالغسل ولا يكفي تطهير المحل.
الثاني : الطهارة والنجاسة من الأمور الشايعة عند الناس بلا اختصاص لهما بقوم دون آخرين أو ملة دون أخرى.
وهما ناشئتان عن وجدان الأشياء ما يوجب تنفر الطبع والرغبة عنها ، أو ما يوجب الإقبال والرغبة إليها ، وهذا المنشأ وإن كان بادئ الأمر محسوسا ولكنّ الإسلام عمّهما بالنسبة إلى المحسوسات والمعقولات كالأخلاق والعقائد والأقوال
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3908_mawaheb-alrahman-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
