وسياقها يدل على أنّها نازلة دفعة واحدة ، لارتباط بعضها مع بعض في بيان غرض واحد ، واتفاقها في الأسلوب.
ويستفاد من مجموعها أنّها نزلت لبيان حكم جديد في هذا الموضوع ، وتشريع للقتال لأول مرة مع مشركي مكة ، فإنّها نزلت بعد الهجرة والإخراج عن مكة ، ولم يشرع القتال قبلها.
وبذلك يكون الفرق بين هذه الآيات وبين آية الإذن في القتال : (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ) [الحج ـ ٤٠] ، فإنّ الثانية إذن عام من غير شرط ، بخلاف الأولى ، فإنّها محدودة ومشروطة.
ومن ذلك كلّه يتبيّن عدم نسخ شيء من هذه الآية.
١٢٧
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٣ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3908_mawaheb-alrahman-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
