رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً)(١) تنبيها أنّه بخلاف ما ذكر فى قوله : (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ)(٢).
وقوله تعالى : (وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً)(٣) ، قال أصحاب الشّافعىّ : الطّهور بمعنى المطهّر. قال بعضهم : هذا لا يصحّ من حيث اللفظ ، لأن فعولا لا يبنى من أفعل وفعّل ، وإنما يبنى من فعل (٤). أجاب بعضهم أن ذلك اقتضى التطهّر من حيث المعنى ، وذلك أنّ الطاهر ضربان : ضرب لا يتعدّاه الطهارة ، كطهارة الثوب فإنه طاهر غير مطهّر به ، وضرب تتعدّاه فيجعل غيره طاهرا به ، فوصف الله الماء بأنّه طهور تنبيها على هذا المعنى ، ويقال : التوبة طهور للمذنب.
وتطهّر من الإثم : تنزّه منه. وهو طاهر الثياب : نزه من مدانس الأخلاق.
__________________
(١) الآية ٢١ سورة الانسان.
(٢) الآية ١٦ سورة ابراهيم.
(٣) الآية ٤٨ سورة الفرقان.
(٤) فى الأصلين : «أفعل» وما أثبت من الراغب.
![بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز [ ج ٣ ] بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3838_basaer-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
