كما ونسبت سائر معجزاته إلى السحر والشعبذة ، قال سبحانه : ( وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ * وَقَالُوا إِنْ هَٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ ). (١)
٦. الدعوة إلى المعاد خارجة عن نطاق القدرة
كان بعض الناس يتصورون انّ إحياء الموتى أمر محال ، وقد انعكس ذلك في الآية التالية : ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ) (٢).وسيوافيك أجوبة تلك الشبهة.
٧. إحياء الأموات أمر عسير
لقد أشار القرآن إلى هذا النوع من الاعتراض وأجاب عليه سبحانه : ( إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ). (٣) وقال سبحانه : ( ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ) (٤) ، وقال عزّمن قائل : ( وَذَٰلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ ). (٥) بل انّه سبحانه يصور الإحياء بعد الإماتة من السهولة بمكان أنّه قادر عليه في زمن أدنى من لمح البصر ، قال سبحانه : ( وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) (٦) وفي آية أُخرى يصف المعاد بأنّه أهون من الإبداع ، قال سبحانه : ( وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) (٧).
نعم وصف الإعادة بالأهونية بالنسبة إلى الإبداع إنّما هو من منظار فكر البشر ، لأنّ الإبداع خلق بلا مادة متقدمة بخلاف الإعادة فانّه تصوير لمادة
__________________
|
١. الصافات : ١٤ ـ ١٥. |
٢. يس : ٧٨. |
|
٣. العنكبوت : ١٩. |
٤. ق : ٤٤. |
|
٥. التغابن : ٧. |
٦. النحل : ٧٧. |
٧. الروم : ٢٧.
![مفاهيم القرآن [ ج ٨ ] مفاهيم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F352_mafahim-al-quran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

