قائمة الکتاب
إجابة المتكلّمين عن الشبهة
١١١
البحث
البحث في مفاهيم القرآن
إعدادات
مفاهيم القرآن [ ج ٨ ]
![مفاهيم القرآن [ ج ٨ ] مفاهيم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F352_mafahim-al-quran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
مفاهيم القرآن [ ج ٨ ]
المؤلف :الشيخ جعفر السبحاني
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :مؤسسة التاريخ العربي للطباعة والنشر والتوزيع
الصفحات :412
تحمیل
الجزء جزءاً من العضوين ، وهو محال.
وأما الثاني : فلأنّه قد يطيع العبد حال تركبه من أجزاء بعينها ثمّ تتحلّل تلك الأجزاء ، ويعصي في أجزاء أُخرى ، فإذا أُعيد في تلك الأجزاء بعينها وأثابها على الطاعة لزم إيصال الحقّ إلىٰ غير مستحقه. (١)
وقد لخصها سعد الدين التفتازاني ، وقال : لو أكل إنسان إنساناً وصار غذاء له جزءاً من بدنه فالأجزاء المأكولة إمّا أن تعاد في بدن الآكل ، أو في بدن المأكول ، وأيّاً ما كان لا يكون أحدهما بعينه معاداً بتمامه ، على أنّه لا أولوية لجعلها جزءاً من بدن أحدهما دون الآخر ، ولا سبيل لجعلها جزءاً من كلّ منهما ، وأيضاً إذا كان الآكل كافراً والمأكول مؤمناً يلزم تنعيم الأجزاء العاصية أو تعذيب الأجزاء المطيعة. (٢)
إجابة المتكلّمين عن الشبهة
وقد أجاب المتكلّمون عن الشبهة بالأصل الذي اختاروه في تفسير المعاد الجسماني ، وهو :
انّ لكلّ مكلّف أجزاء أصيلة لا يمكن أن تصير جزءاً من غيرها ، بل تكون فواضل من غيره لو اغتذى بها ، فإذا أُعيدت جعلت أجزاءً أصلية لما كانت أصلية له أوّلاً ، وتلك الأجزاء هي التي تعاد ، وهي باقية من أوّل العمر إلىٰ آخره. (٣)
واختاره التفتازاني أيضاً حيث قال :
انّا نعني بالحشر إعادة الأجزاء الأصلية الباقية من أوّل العمر إلىٰ آخره ، لا
__________________
١. كشف المراد : ٢٦٠ ، ط مؤسسة الإمام الصادق عليهالسلام.
٢. شرح المقاصد : ٢ / ٢١٣ ، ط الآستانة.
٣. كشف المراد : ٢٦٠.

