الفصل الواحد والعشرون
القيامة والصراط
الصراط في اللغة هو الطريق ، وقد استعمل في الذكر الحكيم في هذا المعنى ، قال سبحانه : ( وَاللهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) (١) ، وقد أطلق الصراط على الطريق الذي ينتهي إلى الجحيم ، قال سبحانه : ( احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الجَحِيمِ ). (٢)
قال الراغب : الصراط الطريق المستسهل.
ولعلّ وجه إطلاقه على الطريق المنتهي إلى الجحيم والجنة هو سهولة سلوك طريقهما ، أمّا طريق الجنة فسلوكه رهن العمل بالشرائع السماوية الموافقة للفطرة ، وأمّا سلوك طريق الجحيم فهو رهن الاستجابة لميول الغرائز الحيوانية ; وربّما يطلق الصراط على الجسر الذي يوصل بين ضفَّتي النهر.
الصراط : معبر عام
دلّت الآيات والروايات على أنّ الصراط معبر عام تجتازه الخلائق برمتها دون
__________________
١. البقرة : ٢١٣.
٢. الصافات : ٢٢ ـ ٢٣.
![مفاهيم القرآن [ ج ٨ ] مفاهيم القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F352_mafahim-al-quran-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

