المجتهدين (١) ما هم عنها بمخرجين ، دار أهلها لا يشقون ، ولا يفتقرون ولا يحزنون ، ولا يمرضون (٢) ولا يموتون ، ولا يهرمون ولا يحتاجون.
أيها الخاطئون العاصون ، أيها المفسدون ، (٣) أيها المذنبون ، مالكم لا تتوبون؟! مالكم لا ترجعون؟! (مالكم لا تخافون؟ أمعكم صبر على النار؟ ألكم في ذلك اعتذار) ، ألا (٤) تخافون نار الجحيم؟! وشراب الحميم؟! وطعام الزقوم؟! ولباس القطران؟! ألا إن جهنم حرها لا يبرد ، وعذابها لا ينفذ ، ولهبها (٥) لا يخمد ، إلى كم هذه الغفلة؟! (كم تنقضون العهود؟ كم تعدّون الحدود؟) (٦) كم تعصون المعبود ، ارجعوا إلى الله في وقت المهل ، قبل أن (٧) ينقطع الأجل ويرفع العمل ، فإن الله يقبل التوبة ، ويمحو (٨) الحوبة. التوبة تمحو عظائم الذنوب ، وتقرب العبد إلى علام الغيوب ، توبوا إلى الله قبل أن يغلق الباب ، ويحصل الحساب ، ويقع العذاب ، احذروا الله ، خافوا الله ، (٩) راقبوا الله ، بادروا بالتوبة قبل الندم ، قبل زلة القدم ، قبل الأخذ بالكظم (١٠).
تب أيها العاصي ، قبل أن تصبح من رحمة الله قاصي ، قبل الأخذ بالنواصي ، ارجعوا إلى الله بالقلوب ، من (١١) قبل أن يكون الباب محجوب ، (١٢) أي أهل التوحيد ،
__________________
(١) سقط من (ب) : هذه دار المجتهدين.
(٢) سقط من (ب) : ولا يحزنون ولا يمرضون.
(٣) سقط من (ب) : أيها العاصون أيها المفسدون.
(٤) سقط من (أ) : ما بين القوسين. وفي (ب) : أما تخافون.
(٥) في (ب) : وجمرها.
(٦) سقط من (ب) : ما بين القوسين.
(٧) سقط من (أ) : أن.
(٨) في (ب) : ويكفر.
(٩) في (ب) : ويحضر الحساب. وفي (ب) : العقاب. وسقط من (أ) : خافوا الله.
(١٠) سقط من (أ) : قبل الأخذ بالكظم. والكظم : مخرج النّفس.
(١١) سقط من (ب) : من.
(١٢) قاصي ومحجوب خير لتصبح وليكون على لغة ربيعة. (كذا في المخطوطة) وقد سبق له مثال ووجه في اللغة. وفي (ب) : أين أهل. مصحفة.
![مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي ( ١٦٩ ـ ٢٤٦ هـ ) [ ج ٢ ] مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي ( 169 ـ 246 هـ )](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3478_majmu-kotob-varasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
