[الصلاة معراج المؤمن]
قال الوافد : حد لي (١) الصلاة يرحمك الله؟
قال العالم : الصلاة صلة بين العبد والرب ، وستر للعيب وكفارة للذنب ، الصلاة صلة بلا مسافة ، وطهارة كل خطيئة وآفة ، (٢) الصلاة مواصلة ومصافاة ، ومداناة ومناجاة ، المصلي يقرع باب الله ويطمع في ثوابه ، وهو على بساط الله عزوجل.
إذا كبر العبد تكبيرة الإحرام ، تساقط عنه الأوزار والآثام ، (٣) وإذا توجه العبد إلى القبلة ، فقد أبدى (٤) من نفسه الخضوع والذلة ، واتبع الشرع والملة ، إذا أخلص العبد في الصلاة بنيته ، كفر الله عنه ذنبه (٥) وخطيئته ، وأجزل له عطيته ، (٦) وإذا أخلص العبد القراءة والتلاوة ، سطع في (٧) قلبه النور والحلاوة ، وإذا قرأ الفاتحة ، أدرك الصفقة الرابحة ، وإذا (٨) أتبعها بالسورة ، كثر في الآخرة سروره ، وكفاه الله محذوره ، وإذا انحنى للركوع ، فقد أظهر لله الخضوع ، وإذا قام للاعتدال ، فقد نفى عنه الاشتغال ، وإذا هوى للسجود ، فقد خرج من الجحود ، واستحق من الله الجود ، وإذا تشهّد (٩) على التمام ، سلّمت عليه الملائكة الكرام ، وبشروه بدار السلام.
الصلاة شرح الصدور ، وفرج من جميع الأمور ، الصلاة نور في الفؤاد ، وسرور يوم المعاد ، الصلاة للقلوب منهاج ، وللأرواح معراج ، الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ،
__________________
(١) في (ج) : جد في. مصحفة.
(٢) سقط من (أ) و (ج) : وآفة.
(٣) في (ج) : تساقطت. وسقط من (ج) : الآثام.
(٤) في (أ) و (ج) : بدا من.
(٥) سقط من (أ) : ذنبه.
(٦) في (ج) : وإذا فرغ العبد من الصلاة كفر الله عنه سيئآته وخطيئته وأجزل عطيته.
(٧) في (أ) : من.
(٨) في (أ) : إذا.
(٩) في (أ) و (ج) : استشهد.
![مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي ( ١٦٩ ـ ٢٤٦ هـ ) [ ج ٢ ] مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي ( 169 ـ 246 هـ )](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3478_majmu-kotob-varasael-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
