وقد تكلفوا الكلام باللغة العربية ، وترددوا في النطق بحروفها بين افراط وتفريط ، فاما أن يقلبوا الحاء هاء ، والذال زاء ، والعين أيضا ، واما أن ينطقوا بالحاء على وجه يكاد أن يجرح الحلقوم ، وبالعين على وجه يكاد ان يخنق ، ووضع لهم ارباب الصناعة وهم منهم حدودا للحروف لا تنفك أن تخرجهم من التفريط الى الافراط وهو تفريط أيضا ، فان كان هذا هو الميزان في التنافر ، فكل اللغة العربية متنافرة الحروف بالنسبة الى غير العرب ، بل كل لغة متنافرة بالنسبة الى غير أهلها.
٥٩
![الهدى إلى دين المصطفى [ ج ٢ ] الهدى إلى دين المصطفى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3375_alhoda-eladin-almustafa-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
