ولذا جاء في العهدين وخصوص التوراة صراحة التعليم بوحدة الاله وان الله يهوه هو الاله وليس آخر سواه ، وهو الاله في السماء وعلى الأرض وليس سواه ، ولا إله معه ولا إله غيره ، وذكرت عن قول الله جل اسمه لا تذكروا اسم آلهة اخرى ولا يسمع من فمك ، ولا يكن لك آلهة اخرى أمامي.
وجاء في العهدين أيضا عن قول الله ان موسى إله لهارون ولفرعون ، وان الذين صارت إليهم كلمة الله آلهة انظر الجزء الأول صحيفة ١٥٣ ـ ١٥٤ وجاء في العهد القديم أيضا لأنه يولد لنا ولد ونعطي ابنا وتكون الرئاسة على كتفه ويدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبديا رئيس السلام «ا ش ٩ ، ٦».
ولا يخفى ان هذه المقالة لا تناسب الديانة المؤسسة على توحيد الإله وتقديسه وتنزيهه عن النقائص البشرية.
بل إنما تناسب أن تدرج في كتب الهنود والصينيين والآشوريين واليونان والمكسيكيين من الوثنيين الذين يقال انهم يعتقدون بتولد الإله بالولادة البشرية ...
ومن هذه التعاليم جاء قول العهد الجديد ، ومنهم المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلها مباركا الى الأبد «رو ٩ ، ٥».
ومن أجل هذا الداء صدر ما تضمنه العهدان من نسبة صفات النقص البشري الى الله جل جلاله وعلا شأنه ، كما نسبت له الدم وصفات الجسم في أساليب لا تحتمل المجاز كما نسبت له لوازم الضعف والمغلوبية والحاجة والحيرة والكذب وعدم العلم كما تعرفه مما سبق ، تعالى الله عما يقولون.
وكما نسبت إليه جل شأنه انه يمكن الكاذب في دعوى النبوة والداعي الى الشرك والدجال المضل الأثيم ويتركهم تجري على أيديهم الآيات والقوات والعجائب ، وان الله جل شأنه يرسل الى الناس عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب ، فانظر «تث ١٣ ، ١ ـ ٤ ، ومت ٢٤ ، ٢٤ و ٢ تس ٢ ، ٩ ـ ١٢».
وفي هذا نسبة جملة من القبائح الى الله جل شأنه بحد لا يرضاه لنفسه آحاد البشر.
![الهدى إلى دين المصطفى [ ج ٢ ] الهدى إلى دين المصطفى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3375_alhoda-eladin-almustafa-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
