على؟ ليدخل ، ثم خرج الثالثة فنادى : أين زيد بن على بن الحسين؟ ثم خرج الرابعة فقال: أين يحيى بن زيد؟ ثم قيل : ائذنوا لهم. فدخلوا وفيهم الغمر بن يزيد وكان له صديقا فأومأ إليه : أن ارتفع فأجلسه معه على طنفسة وقال للباقين : اجلسوا وأهل خراسان قيام بأيديهم العمد فقال : أين العبدى الشاعر؟ فقام وأخذ فى قصيدته التي يقول فيها :
|
أما الدعاة الى الجنان فهاشم |
|
وبنو أميّة من دعاة النّار |
فلما أنشد أبياتا منها قال الغمر : يا ابن الزانية. فانقطع العبدى وأطرق عبد الله ساعة ثم قال : امض فى نشيدك. فلما فرغ رمى إليه بصرّة فيها ثلاثمائة دينار ، ثمّ تمثل بقول القائل
|
ولقد ساءنى وساء سواى |
|
قربهم من منابر وكراسى |
|
أنزلوها بحيث أنزلها الله |
|
بدار الهوان والإتعاس |
|
لا تقيلنّ عبد شمس عثارا |
|
واقطعوا كلّ نخلة وغراس |
|
واذكروا مصرع الحسين وزيد |
|
وقتيلا بجانب المهراس |
ثم قال لأهل خراسان : «دهيد» فشدخوا بالعمد حتى سالت أدمغتهم وقام الكلبى فقال : أيها الامير : أنا رجل من كلب لست منهم. فقال :
|
ومدخل رأسه لم يدنه أحد |
|
بين القرينين حتّى لزّه القرن |
ثم قال : دهيد. فشدخ الكلبى معهم ثمّ التفت الى الغمر فقال : لا خير لك فى الحياة بعدهم. قال : أجل ، فقتل ثم دعا ببراذع فألقاها عليهم وبسط عليها الأنطاع ودعا بغدائه فأكل فوقهم وانّ أنين بعضهم لم يهدأ ، حتى فرغ ثم قال : ما تهنأت بطعام منذ عقلت مقتل الحسين الا يومى هذا ، وقام فأمر بهم فجرّوا بأرجلهم وأغنم أهل خراسان أموالهم ثم صلبوا فى بستانه ، وكان يأكل يوما فأمر بفتح باب من الرواق
![مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام [ ج ٣ ] مسند الإمام الشهيد أبي عبدالله الحسين بن علي عليهما السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3224_musnad-alimam-alshahid-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
