لذلك حين خالف منهاج الأسماء.
ومما يجوز فيه الرفع والنصب" نصف النهار" و" سواء النهار" ومعناه نصف النهار ؛ لأنك تقول" بعد نصف النهار" و" هو عندك نصف النهار" ، ولأنك تقول : هذا سواء النهار ، وهذا حجة لتمكنهما ، وجواز الرفع فيهما.
و" سراة اليوم" ومعناها أول اليوم و" ضحوة من الضحوات" إذا لم تعن ضحوة يومك ، كقولك : " ساعة من الساعات" ، وكذلك" عتمة من الليل" إذا أردت عتمة من العتمات.
قال : " وتقول في الأماكن : سير عليه ذات اليمين وذات الشمال ، وإن شئت نصبت ، وكذلك الرفع في قولك : سير عليه أيمن وأشمل ، وكذلك دارك اليمين ودارك الشمال ، وقال أبو النجم :
يأتي لها من أيمن وأشمل" (١)
فجعل : " أيمنا وأشملا" متمكّنين حين أدخل عليهما حرف الجر ونكرهما ، فاستدلّ بالجر على جواز الرفع ؛ لأن كلّ ما جاز أن يدخل عليه حرف الجر من الظروف كان متمكنا ، وجاز أن يرفع ، وقال عمرو بن كلثوم :
|
صددت الكأس عنا أمّ عمرو |
|
وكان الكأس مجراها اليمينا (٢) |
فيجوز أن يكون : " اليمين" ظرفا ، ويجوز أن يكون اسما ، فإذا جعلت الكأس اسم كان ، وجعلت : " مجراها" مبتدأ كان اليمين ظرفا للمجرى ، والجملة في موضع خبر الكأس ، وإذا جعلت : " مجراها" بدلا من الكأس ، جاز أن يكون اسما.
قال : " ومن ذلك شرقيّ الدار وغربيّ الدار".
ويجوز فيه الرفع والنصب ، والعرب تقول : البقول يمينها وشمالها ، فيجعلونه ظرفا ، ويجوز : " البقول يمينها وشمالها" على ما ذكرناه.
__________________
(١) الخصائص ٢ / ١٣٠ ـ ٣ / ٦٨ ، شواهد المغني ١٥٤.
(٢) شرح القصائد العشر للتبريزي ٢١٩ / الهمع ١ / ٢٠١ / سيبويه ١ / ١١٣ بولاق ١ / ٢٢٢ هارون.
![شرح كتاب سيبويه [ ج ٢ ] شرح كتاب سيبويه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2787_sharh-kitab-sibeveih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
