«من جرّ إزاره خيلاء ، وطئه فى النار» (١).
__________________
(١) لعل الرواية عن ابن لهيعة ، عن يزيد ـ لا أبا يزيد ، كما حرفت فى (الإصابة) ٦ / ٢٧ ، إلى آخر السند. ولم أقف على السند من أوله (سند ابن يونس للرواية) ؛ لاكتفاء ابن حجر فى نقله بقوله : أخرجه ابن يونس من وجه آخر غير الوجه ، الذي ذكره ابن منده (رواه الأخير من طريق عمرو بن الحارث ، عن يزيد ، عن أسلم ، عن هبيب بن مغفل (مضبوطا بالحروف فى : الإصابة ٦ / ٢٦ ، بلفظ آخر يقول فيه هبيب لما رأى محمد بن علبة القرشى : أما سمعت ـ لا بضم التاء ، كما جاء فى الإصابة ٦ / ٢٦ ـ رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «ويل للأعقاب من النار». وعلّق ابن حجر : صحيح السند ، وهبيب صحابى معروف بهذا الحديث. وهذ اطريق مما أورده ابن عبد الحكم لهذا الحديث ، وذلك فى (فتوح مصر) ص ٢٨٦. ويمكن أن تكون طريق ابن وهب (بدل ابن لهيعة) ، عن قرة بن عبد الرحمن ، عن يزيد : أن أبا عمران أخبره عن هبيب : أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم ... إلى آخر الحديث (السابق ٢٨٧). والطريقان رواهما ابن عبد الحكم ، عن عبد الملك بن مسلمة. هذا ، وقد وقع خلاف حول صحبة المترجم له :
أ ـ ورد فى (المؤتلف والمختلف ، ط. دار الأمين) ص ١٠٣ : أن له صحبة. وكذا فى (الإكمال) ٦ / ٢٥٤.
ب ـ نقل ابن عبد البر القول بصحبته عن (عبد الغنى بن سعيد صاحب المؤتلف) ، لكنه حرّف اسم والده إلى (عبلة). (الاستيعاب ٣ / ١٣٧٤).
ج ـ وذكر ابن الأثير ـ فى (أسد الغابة) ٥ / ١٠٥ ـ ١٠٦ ـ الحديث من طريق ابن منده المشار إليه سلفا ، وقال : أخرجه ابن منده ، وأبو نعيم. وأورد تعليق الأخير على ابن منده ، وفيه يقول : وذكره بعض المتأخرين ـ يعنى : ابن منده ـ وقال : إنّ ذكر هبيب لمحمد بن علبة يوجب له صحبة. وأضاف أن بعض الرواة أدخله فى جملة الصحابة بحضوره مجلس (هبيب) ، وقال : ولو جاز أن يعدّ من شاهد بعض الصحابة ، أو خاطبه بعض الصحابة من جملة الصحابة ، لكثر هذا النوع واتسع. ولم يذكر أحد من الأئمة المتقدمين (محمد بن علبة) فى الصحابة ، ولا عدّوه منهم.
وردّ ابن الأثير على تعليق أبى نعيم على ابن منده قائلا : لم يقصد ابن منده هذا ، ولا يعقل أن يفهم أن جميع التابعين يعدّون فى الصحابة ، ولم يفعله ابن منده ، ولا غيره.
ولفظ الحديث الذي رواه ابن منده ، فيه بقول هبيب لمحمد بن علبة : أما سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ وهذا يدل على الصحبة والسماع. وإن وجد بغير هذا اللفظ لدى غيره ، فلا لوم على ابن منده.
د ـ علّق ابن حجر فى (الإصابة ٦ / ٢٧) قائلا : لم أر أحدا ممن أخرج الحديث ، رواه بزيادة (أما) التى للاستفهام ، وسمعت (بفتح التاء). وجوّز بعض المؤلفين فى الصحابة أنها كانت (أنا) بدل (أما). وابن منده اعتمد على الرواية ، التى وقعت له. ولعله مستند عبد الغنى أيضا ، فعدّه صحابيا. وأضاف ابن حجر : أن اتهام أبى نعيم لابن منده قائم على
![تاريخ ابن يونس المصري [ ج ١ ] تاريخ ابن يونس المصري](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2351_tarikh-ibn-yunus-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
