آياته حول هذا المحور العام.
بينات من الآيات :
سنة الصراع :
[١١٨] الصراع سنة الحياة التي يجب البحث أبدا عن سبل انهائه ، ولكن لا ينبغي السأم منه ، أو الالتفات حوله خشية مجابهته ، فهو كالموت المعلق يمكن تجنبه ، كالتخلف والمرض ، وكالفقر وككل المشاكل الحضارية للبشرية التي يجب السعي من أجل تخفيف ووطأتها أنى استطعنا من دون السأم منها.
(وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً)
فلو شاء الله لخلق الناس مؤمنين منذ البدء كما خلقهم خلقا سويا ، فجعل لهم عينين ولسانا وشفتين ، ولكنه اركز فيهم قوتين مختلفتين (وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) وكلفهم باقتحام العقبة بأنفسهم (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ).
(وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ)
دون ان يكون الاختلاف مطلوبا من الله ، ولكن ضعف العقل الذي لم يقسم بين العباد أقل منه ، وقوة الشهوات التي زينت لهم كل ذلك يكرسان الاختلاف فيهم.
[١١٩] ويبقى الناس مختلفين الا الذين رحمهم الله بهداه فانتفعوا به ، واعتصموا بحبله جميعا ، فألف بين قلوبهم بدينه ونوره ، لو أنفقنا ما في الأرض جميعا ما ألفنا بين قلوبهم.
إذا فالوحدة هدف إنساني سام يسعى من أجله البشر ، وهو في ذات الوقت
![من هدى القرآن [ ج ٥ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2107_min-hodi-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
