توأما (١) ، ثمّ أنّ آدم أمر هابيل وقابيل أن يقرّبا قربانا ـ وكان هابيل صاحب غنم وكان قابيل صاحب زرع ـ فقرّب هابيل كبشا وقربّ قابيل من زرعه (٢) ما لم ينقّ (٣) ، وكان كبش هابيل من أفضل (٤) غنمه وكان زرع قابيل غير منقّى ، فتقبّل قربان هابيل ولم يتقبّل قربان قابيل ، وهو قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ) (الآية)].(٥)
[في الكافي (٦) : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن خالد بن إسماعيل ، عن رجل من أصحابنا من أهل الجبل ، عن أبي جعفر ـ عليه السّلام ـ قال : ذكرت له المجوس ، وأنّهم يقولون : نكاح كنكاح ولد آدم ، وأنّهم يحاجّونا بذلك.
فقال : أمّا أنتم فلا يحاجّونكم به ، لمّا أدرك هبة الله قال آدم : «يا ربّ ، زوّج هبة الله.» فأهبط الله ـ عزّ وجلّ ـ له حوراء ، فولدت له أربعة غلمة ثمّ رفعها الله ـ عزّ وجلّ ـ فلمّا أدرك ولد هبة الله قال : يا ربّ ، زوّج ولد هبة الله. فأوحى الله ـ عزّ وجلّ ـ إليه أن يخطب إلى رجل من الجنّ ـ وكان مسلما ـ أربع بنات له على ولد هبة الله ، فزوّجهنّ ، فمّا كان من جمال وحلم فمن قبل الحوراء والنّبوّة ، وما كان من سفه أو حدّة فمن الجنّ.
من الدّلالة على أنّ آدم يزوّج بناته من بنيه في سبعين بطنا ، ثمّ حرّم ذلك] (٧).
وما رواه في مجمع البيان (٨) عن الباقر ـ عليه السّلام ـ : «أنّ حوّاء امرأة آدم كانت تلد في كلّ بطن غلاما [وجارية ،] (٩) فولدت في أوّل بطن قابيل ـ وقيل : قابين ـ وتوأمته إقليما بنت آدم ، والبطن الثّاني هابيل وتوأمته لبوذا (١٠) ، فلمّا أدركوا جميعا أمر الله ـ تعالى ـ آدم أن ينكح (١١) قابيل أخت هابيل وهابيل أخت قابيل ، فرضي هابيل ، وأبى قابيل لأنّ
__________________
(١) هكذا في المصدر. وفي الأصل ور : توأم.
(٢) هكذا في المصدر. وفي الأصل ور : «مزرعه» بدل «من زرعه».
(٣) هكذا في المصدر. وفي الأصل ور : لم يتق.
(٤) هكذا في المصدر. وفي الأصل ور : فضل.
(٥) ما بين المعقوفتين ليس في أ.
(٦) الكافي ٥ / ٥٦٩ ، ح ٥٨.
(٧) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل.
(٨) مجمع البيان ٢ / ١٨٣.
(٩) من المصدر.
(١٠) هكذا في المصدر. وفي النسخ : لوذا.
(١١) المصدر : أن ينكح آدم.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٣ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2091_tafser-kanz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
