قال : وولدت في البطن الثّاني قابيل ومعه جارية يقال لها : لوزا ، وكانت لوزا أجمل بنات آدم.
[قال :] (١) فلمّا أدركوا خاف عليهم آدم من الفتنة ، فدعاهم إليه فقال : [أريد] (٢) أن أنكحك يا هابيل لوزا ، وأنكحك يا قابيل إقليما.
قال قابيل : ما أرضى بهذا ، أتنكحني أخت هابيل القبيحة وتنكح هابيل أختي الجميلة؟
قال : فأنا (٣) أقرع بينكما ، فإن خرج سهمك يا قابيل على لوزا وخرج سهمك يا هابيل على إقليما ، زوّجت كلّ واحد منكما الّتي يخرج (٤) سهمه عليها.
قال : فرضينا بذلك ، فاقترعا.
قال : فخرج سهم هابيل على لوزا أخت قابيل ، وخرج سهم قابيل على إقليما أخت هابيل.
قال : فزوّجهما على ما خرج لهما من عند الله ، قال : ثمّ حرّم الله نكاح الأخوات بعد ذلك.
قال : فقال له القرشيّ : فأولداهما؟
قال : نعم.
فقال له القرشيّ : فهذا فعل المجوس اليوم.
قال : فقال عليّ بن الحسين ـ عليه السّلام ـ : إنّ المجوس إنّما فعلوا [ذلك] (٥) بعد التّحريم من الله ، ثمّ قال له عليّ بن الحسين ـ عليه السّلام ـ : لا تنكر هذا ، إنّما هي شرائع جرت ، أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثمّ أحلّها له؟ فكان ذلك شريعة من شرائعهم ، ثمّ أنزل الله التّحريم بعد ذلك.
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة (٦) ، بإسناده إلى محمّد بن المفضّل (٧) ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ـ عليهما السّلام ـ أنّه قال : فلمّا أكل [آدم] (٨) من الشّجرة أهبط (٩) إلى الأرض ، فولد له هابيل وأخته توأما (١٠) وولد له قابيل وأخته
__________________
(١ و ٢ و ٥ و ٨) من المصدر.
(٣) هكذا في المصدر. وفي الأصل ور : فإذا.
(٤) المصدر : خرج.
(٦) كمال الدين وتمام النعمة / ٢١٣ ، ح ٢.
(٧) المصدر : محمّد بن الفضيل.
(٩) هكذا في المصدر. وفي الأصل ور : هبط.
(١٠) هكذا في المصدر. وفي الأصل ور : توأم.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٣ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2091_tafser-kanz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
