قال : فقال : انّي قلت له حين حملت اليه المال : انّي كنت ولّيت البحرين الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئتك بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت ان احبسها عنك ، وان اعرض لها وهي حقّك الذي جعله الله تبارك وتعالى في أموالنا.
فقال : أو ما لنا من الأرض وما أخرج الله [منها] الاّ الخمس؟ يا أبا سيّار انّ الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، فقلت له : وانا أحمل إليك المال كلّه ، فقال : يا أبا سيار قد طيّبناه لك ، وأحللناك منه ، فضمّ إليك مالك ، وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ـ الى ان قال ـ :
قال عمر بن يزيد : فقال لي أبو سيّار : ما أرى أحدا من أصحاب الضياع ، ولا ممّن يلي الأعمال ، يأكل حلالا غيري ، الاّ من طيّبوا له ذلك (١).
السند صحيح ، قال بعض المحققين : فتراه عليهالسلام كيف يكنّيه ويطيب له الكلام وكيف تسليمه الأمر الى الامام عليهالسلام وقوله : أحمل إليك المال كلّه ، فأيّ مدح أحسن من هذا المدح؟ انتهى (٢).
فتحصل انّه يدلّ على وثاقته أمور :
أ ـ توثيق علي بن فضّال بناء على حجيّة خبر الموثق مطلقا ، أو مع عدم وجود معارض صحيح ولا معارض هنا ، فإنه لم يطعن عليه أحد بشيء ، أو حجيّة الخبر الموثوق بصدوره ، أو حجيّة الظن بالعدالة من اي سبب كان ، كل ذلك لما قالوا في ترجمة عليّ : من انه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وعارفهم بالحديث ، والمسموع قوله ، سمع منه شيئا كثيرا ، ولم يعثر له على زلّة فيه ، ولا ما يشينه (٣).
__________________
(١) أصول الكافي ١ : ٣٣٧ / ٣ ، وما بين المعقوفات منه.
(٢) لم نهتد الى قائله.
(٣) رجال النجاشي : ٢٥٧ / ٦٧٦.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٥ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1468_khatema-mostadrak-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
