رمضان ؛ فزجرهم ، وعرفهم : أن ذلك خلاف السنة ، فتركوه ، واجتمعوا لانفسهم ، وقدموا بعضهم ؛ فبعث إليهم ولده الحسن ليفرقهم ؛ « فلما رأوه تبادروا إلى أبواب المسجد ، وصاحوا : واعمراه » (١).
ولعل اول من صاح بذلك هو قاضيه شريح (٢).
وحينما أراد أن يعزل شريحاً عن القضاء ، قال له أهل الكوفة : « لا تعزله ، لانه منصوب من قبل عمر ، وقد بايعناك على أن لا تغير شيئاً قرره أبو بكر وعمر » (٣).
كما أن يزيد بن المهلب قد وعد الناس بالعمل بسنة العمرين (٤). وليس سنة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم!!
بل إن طلحة والزبير ، الذين قاتلا أمير المؤمنين عليهالسلام بأهل البصرة العراقيين ، حينما قال لهما عليهالسلام :
« .. ما الذي كرهتما من أمري ، ونقمتما من تأميري ، ورأيتما من خلافي؟!
قالا : خلافك عمر بن الخطاب ، وائمتنا ، وحقنا في الفيء إلخ .. » (٥).
ونادى أصحاب الجمل بأمير المؤمنين : « اعطنا سنة العمرين » (٦).
وقال الخوارج لقيس بن سعد : « لسنا متابعيكم أو تأتونا بمثل عمر.
فقال : والله ، ما نعلم على الاُرض مثل عمر ، إلا أن يكون صاحبنا ».
وحسب نص الطبري : « ما نعلمه فينا غير صاحبنا ، فهل تعلمونه فيكم؟! » (٧).
__________________
(١) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج ٢ ص ٢٨٣ وج ١ ص ٢٦٩ والصراط المستقيم ج ٣ ص ٢٦ وتلخيص الشافي ج ٤ ص ٥٨ والبحار ط قديم ج ٨ ص ٢٨٤.
(٢) رجال المامقاني ج ٢ ص ٨٣.
(٣) المصدر السابق.
(٤) محاضرات الراغب المجلد الثاني جزء ٣ ص ١٨٨.
(٥) المعيار والموازنة ص ١١٣.
(٦) الكامل للمبرد ج ١ ص ١٤٤.
(٧) الاخبار الطوال ص ٢٠٧ وتاريخ الامم والملوك ج ٤ ص ٦٢ والكامل لابن الاثير ج ٣ ص ٣٤٣ وأنساب الاشراف ، بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٣٧٠/٣٧١ وبهج الصباغة ج ٧ ص ١٤٣.
