وقد ذكرت بعض المصادر هذا الكتاب من دون ذكر الشهود (١).
تأمّلات في الكتاب :
« قال الخطيب : في هذا الحديث نظر ، وذلك أن أول مشاهد سلمان مع رسول الله (ص) غزوة الخندق ، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة ، ولو كان يخلص سلمان من الرق في السنة الاولى من الهجرة ، لم يفته شيء من المغازي مع رسول الله (ص).
وأيضاً .. فان التاريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله (ص) ، وأول من أرخ بها عمر بن الخطاب في خلافته » (٢).
وقال العلامة المحقق الاحمدي : « وأما الشهود فان فيهم أبا ذر الغفاري (ره) وهو لم يأت المدينة إلا بعد خندق ، مع أن صريح الكتاب : أن ذلك كان في السنة الاولى من الهجرة.
وتوصيف أبي بكر بالصديق يخالف رسوم كتب صدر الاسلام » (٣).
قال هذا حفظه الله بعد أن ذكر : أن الخطيب قد تنظر في الكتاب ، وأنه لم يذكر الشهود.
كما وذكر حفظه الله أن ابن عساكر ونفس الرحمان لم يذكرا الشهود أيضاً (٤).
____________
(١) ذكر أخبار اصفهان ج ١ ص ٥٢ ، وتاريخ بغداد ج ١ ص ١٧٠ وتهذيب تاريخ دمشق ج ٦ ص ١٩٩ ومجموعة الوثائق السياسية ص ٣٢٨ عن الاولين وعن جامع الآثار في مولد المختار ، لشمس الدين محمّد بن ناصر الدين الدمشقي وطبقات المحدثين باصبهان ج ١ ص ٢٢٦/٢٢٧ ، ونفس الرحمان في فضائل سلمان ص ٢٠/٢١ ، عن تاريخ گريدة ومكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤٠٩ من أكثر من تقدم ، وقال : « وأوعز اليه في البحار عن الخرائج ».
(٢) تاريخ بغداد ج ١ ص ١٧٠.
(٣) مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤١٠.
(٤) المصدر السابق.
