ونقول :
١ ـ إن الرواية التي قدمناها في مكاتبته لمولاه على غرس النخل ، حتى تطعم ، وعلى أربعين أوقية .. وغير ذلك مما دل على أن الرسول (ص) قد اشتراه ، واعتقه ، ينافي ذلك ..
٢ ـ إن كتاب المفاداة المتقدم ينافي ذلك أيضاً ، لاُنه كتب باسم عثمان بن الاشهل القرظي ..
إلا أن يدعى : أن خليسة كانت زوجة لعثمان هذا ، أو من أقاربه ، أو غير ذلك ، فلا مانع من كتب الكتاب باسمه نيابة عنها.
ولكن ذلك يبقى مجرد احتمال ، يحتاج إلى شاهدٍ وعاضد ، وهو مفقود.
٣ ـ لماذا يأمرها النبيّ (ص) بعتق سلمان ، ولم يأمر غيرها؛ من الذين كانوا يملكون أرقاء مسلمين (١)؟!.
٤ ـ ما معنى قوله : اما أن تعتقيه أنت ، أو أعتقه أنا؛ فهل يريد (ص) استعمال ولايته في هذا المجال؟!.
٥ ـ وإذا كانت قد اسلمت قبل أن يرسل إليها بهذا الأمر (٢)؛ فما معنى قوله (ص) : فان الحكمة تحرمه عليك؟!.
فهل كانت قد تزوجته ، ولا يصح تملك المرأة لزوجها؟ أم أنه كان اباً لها؟! أم ماذا؟!.
هذا مع أنه حتى لو فرض ذلك ، فانه ينعتق عليها قهراً في الفرض الثاني ، وينفسخ النكاح في الفرض الاول ..
__________________
مندة ، وقالوا : أخرجه أبو موسى ، في الاحاديث الطوال .. ونفس الرحمان ص ٢٢ عن المنتقى ، وأشار إلى ذلك في تهذيب التهذيب ج ٤ ص ١٣٨/١٣٩ عن العسكري.
(١) قد يقال بعدم وجود أرقاء مسلمين في أيدي غير المسلمين. ولكن يرد عليه : أن خليسة قد أسلمت حسب نص الرواية فلماذا يوجب عتقه عليها.
(٢) راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٩.
