وبعد .. فاننا نجد عمر بن عبدالعزيز الاموي يقتفي خطى عمر بن الخطّاب في هذا المجال؛ فهو يقول :
لا يتزوج من الموالي في العرب إلا الاشتر البطر ، ولا يتزوج من العرب في الموالي إلا الطمع الطبع ، وقال :
|
لا خير في طمع يهدي الى طمع |
|
وغفة من قوام العيش تكفيني (١) |
وقال الجاحظ : « وقالت الزنج للعرب : من جهلكم أنكم رأيتمونا لكم اكفاء في الجاهلية في نسائكم ؛ فلما جاء الاسلام رأيتم ذلك فاسداً » (٢).
وزعم الاصمعي ، قال : سمعت أعرابياً يقول لآخر :
أترى هذه العجم تنكح نساءنا في الجنة؟!
قال : أرى ذلك ـ والله ـ بالاعمال الصالحة.
قال : توطأ ـ والله ـ رقابنا قبل ذلك (٣).
٩ ـ قرار يعجز الخليفة عن تنفيذه :
ولما ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء ، ويجعل الرجال عبيداً للعرب ، وعزم على أن يحملوا الضعيف ، والشيخ الكبير في الطواف حو البيت على ظهورهم.
ولكن أمير المؤمنين عليّاً عليهالسلام رفض ذلك ، وأعتق نصيبه ، ونصيب بني هاشم ، فتبعه المهاجرون والانصار ، ففات على عمر ما كان أراده (٤).
__________________
(١) الفائق ج ١ ص ٣٥٣.
(٢) رسائل الجاحظ ج ١ ص ١٩٧.
(٣) الكامل للمبرد ج ٤ ص ١٦.
(٤) نفس الرحمان ج ١٤٤ ودلائل الامامة ص ٨١ و ٨٢ والبحار ج ٤٦ ص ١٥/١٦ وج ٩٧ ص ٥٦ وج ٤٥ ص ٣٣٠ والمناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٤٨.
