إلى العربية سبيلاً (١).
وعنه أنه قال : تعلموا العربية ؛ فانها تزيد في المروءة (٢).
فاذا كان التكلم بالعربية يزيد في المروءة بزعمه ؛ فان التكلم بالفارسية يوجب ذهاب المروءة بنظره أيضاً.
فقد رووا عنه قوله : « من تكلم بالفارسية ؛ فقد خبّ ، ومن خبّ ذهبت مروءته » (٣).
قال الكتاني : وقد استفسد ابن رشد ما جاء عن مالك ، وعن عمر ، من ذم تعاطي لغة الاعاجم (٤).
وبعد .. فان الخليفة قد نهى أيضاً ؛ أن ينقش في الخاتم بالعربية (٥) ولعله ترفعاً باللغة عن الابتذال!!
تحفظ لابد منه :
وبعد .. فاننا نعتقد : أن أبا هريرة أراد التزلف إلى الخليفة وإلى من يسيرون على خطه ، ويتبعون سياسته ، حينما روى الحديث المرفوع : « أبغض الكلام إلى الله الفارسية » (٦).
وذلك لاُن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد تكلم بالفارسية مع أبي
__________________
(١) المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٤٩٦/٤٩٧ وتاريخ جرجان ص ٤٨٦.
(٢) ربيع الابرار ج ٣ ص ٥٤٥.
(٣) ربيع الابرار ج ١ ص ٧٩٦ وتاريخ جرجان ص ٤٨٦ واقتضاء الصراط المستقيم ص ٢٠٥ وراجع ص ٢٠٦ عن مصنف ابن أبي شيبة.
(٤) التراتيب الادارية ج ١ ص ٢٠٥.
(٥) راجع : طبقات ابن سعد ط صادر ج ٤ ص ١٧٦ وج ٦ ص ٤١ وط ليدن ج ٧ ص ١١ والفائق ج ٢ ص ٣٤٩ و ٣٥٠ وراجع : جامع البيان ج ٤ ص ٤٠.
(٦) لسان الميزان ج ١ ص ٤٠٦ وميزان الاعتدال ج ١ ص ٢٣٠ والمجروحون ج ١ ص ١٢٩.
وذكر في : اقتضاء الصراط المستقيم ص ٢٠٥ نسبة الرواية التالية إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من كان يحسن: أن يتكلم بالعربية ؛ فلا يتكلم بالفارسية ، فانه يورث النفاق ».
