وقد وصفه البعض بأنه : كان خيراً فاضلاً ، حبراً عالماً ، زاهداً ، متقشفاً (١). وكانت له عباءة يفرض بعضها ، ويلبس بعضها ...
كان يحب الفقراء ويؤثرهم على أهل الثروة والعدد.
وكان ـ حسبما يقال : يعرف الاسم الاعظم.
وكان من المتوسمين.
والايمان عشر درجات ، وكان سلمان في الدرجة العاشرة.
وكان يحب العلم والعلماء.
إن سلمان ـ حسبما روي عن الامام الصادق عليهالسلام ـ كان عبداً صالحاً ، حنيفاً ، مسلماً ، وما كان من المشركين. وفي حديث عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تغلّطنّ في سلمان ، فان الله تبارك وتعإلى أمرني ان اطلعه على علم البلايا والمنايا والانساب ، وفصل الخطاب ..
وقد أدرك العلم الأول والآخر ، وهو بحر لا ينزف.
وقد أخبر عن مصارع الشهداء في كربلاء ، وعن أمر الخوارج ...
منزلته ومقامه :
بعض ما سبق يشير إلى علو مقامه ، وسامق منزلته ، ولا نرى أننا بحاجة إلى المزيد ، ولكننا مع ذلك نقول :
قال صاحب الاستيعاب : لقد روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من وجوه ، أنه قال :
لو كان الدين عند الثريا لنا له سلمان.
قال : وقد روينا عن عائشة ، قالت : كان لسلمان مجلس من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ينفرد به بالليل ، حتى يكاد يغلبنا على رسول الله
__________________
(١) الاستيعاب بهامش الاصابة ج ٢ ص ٥٨ ، وسفينة البحار ج ١ ص ٦٤٧.
